اهـلا ومرحبا بـك يـا زائر في مـنـتـديــات اهل حديثه
 
الرئيسيةاليوميةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معلومات عن القران الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت بغداد
عضو ماسي
عضو ماسي
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1498

النقاط : 82

شكر العضو : 12

سـجل فــــي : 20/07/2009

مُساهمةموضوع: معلومات عن القران الكريم   الإثنين سبتمبر 19, 2011 4:16 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القرآن هو الكتاب المقدس الرئيسي في الإسلام، والذي يؤمن المسلمون أنه كلام الله[1][2] المنزل على النبي محمد للبيان والإعجاز،[3] المنقول عنه بالتواتر والذي يتعبد المسلمون بتلاوته[4] وهو آخر الكتب السماوية، بعد التوراة والإنجيل.[5][6] كما يعد أكثر الكتب العربية بلاغة.[7][8][9][10][11][12][13] ويحتوى القرآن على 114 سورة تصنف إلى مكية ومدنية وفقًا لمكان وزمان نزول الوحي بها.[14] ويؤمن المسلمون أن القرآن أنزله الله على لسان الملاك جبريل إلى النبي محمد على مدى 23 سنة تقريبًا، بعد أن بلغ النبي محمد سن الأربعين، وحتى وفاته عام 11 هـ/632م. كما يؤمن المسلمون بأن القرآن حُفظ بدقة، على يد الصحابة، بعد أن أملاه الوحي على النبي محمد، وأن آياته محكمات مفصلات[15][16] وأنه يخاطب كافة الأجيال كافة في كل القرون، ويتضمن كل المناسبات ويحيط بكل الأحوال.[17]

بعد وفاة النبي محمد، جُمع القرآن في مصحف واحد بعد أن كان متفرقًا بأمر من الخليفة الأول أبو بكر الصديق وفقًا لاقتراح من الصحابي عمر بن الخطاب. وبعد وفاة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، ظلت تلك النسخة محفوظة لدى أم المؤمنين حفصة بنت عمر، إلى أن رأى الخليفة الثالث عثمان، اختلاف المسلمين في القراءات لاختلاف لهجاتهم، فسأل حفصة بأن تسمح له باستخدام المصحف الذي بحوزتها والمكتوب بلهجة قريش
لتكون اللهجة القياسية، وأمر عثمان بنسخ عدة نسخ من المصحف لتوحيد النص،
وأمر بإعدام ما يخالف ذلك المصحف، وأمر بتوزيع تلك النسخ على الأمصار
واحتفظ لنفسه بنسخة منه. تعرف هذه النسخ إلى الآن بالمصحف العثماني.[18] لذا فيعتقد معظم الباحثون أن النسخ الحالية للقرآن تحتوي على نفس النص المنسوخ من النسخة الأصلية التي جمعها أبو بكر.[18][19]

يعتقد المسلمون أن القرآن في حد ذاته معجزة للنبي محمد، وأن إعجازه غير قابل للتحدي،[20] كما يعتبرونه دليلاً على نبوته،[21] وتتويجًا لسلسلة من الرسالات السماوية التي بدأت، وفقًا لعقيدة المسلمين، مع صحف آدم مرورًا بصحف إبراهيم[22] وتوراة موسى[23][24] وزبور داود[25][26] وحتى إنجيل عيسى[27][28][29]


محتويات


[أخف]


[عدل] أصل الكلمة ومعناها


كلمة "قرآن" من المصدر
"قرأ"، وأصله من (القرء) بمعنى الجمع والضم، يقال: قرأت الماء في الحوض،
بمعنى جمعته فيه، يقال: ما قرأت الناقة جنيناً، أي لم يضمَّ رحمها ولد.
وسمى القرآن قرآنًا لأنه يجمع الآيات والسور ويضم بعضها إلى بعض[30] و"القرآن" على وزن فعلان كغفران وشكران، وهو مهموز كما في قراءة جمهور القراء، ويقرأ بالتخفيف (قران) كما في قراءة ابن كثير.[31] ويعادل مصدر الكلمة في السريانية
كلمة "قريانا" والتي تعني "قراءة الكتاب المقدس" أو "الدرس". ورغم أن معظم
الباحثين الغربيين يُرجعون أصل الكلمة إلى الكلمة السريانية، إلا أن
غالبية علماء المسلمين يرجعون الكلمة إلى المصدر العربي "قرأ".[32] وعلى كل حال، فقد أصبحت الكلمة مصطلح عربي في زمن النبي محمد.[2] ومن معاني الكلمة المهمة فعل القراءة نفسه.[33][34][35]
للقرآن أسماء أخرى كثيرة، تمت الإشارة إليها في القرآن نفسه مثل
"الفرقان"' و"الهدى" و"الذكر" و"الحكمة" و"كلام الله" و"الكتاب". أما مصطلح
"المصحف" فيستخدم عادةً للإشارة إلى النسخ المكتوبة منه.[2]

[عدل] مقدمة



المصحف






جزء من الآية 60 إلى 61 وجزء من الآية 61 من سورة المائدة بالخط الكوفي الشرقي؛ إحدى مخطوطات صنعاء.





يؤمن المسلمون أن القرآن الكريم هو كتاب الله الذي أنزِله على رسوله محمد.
ولهذا يعتبرون أن تلاوة القرآن والاستماع له والعمل به كلها عبادات يتقرب
بها المسلم إلى الله ليطمئن بهِ قلبهُ. يعتقد أكثرهم أنه أساس حضارتهم
وثقافتهم، وبه بدأت نهضتهم في كل مجالات الحياة، الدينية والدنيوية.

عن الدارمي عن علي بن أبي طالب
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستكون فتن. قلت: وما
المخرج منها؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما
بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى
الهدى في غيره أضله الله. فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو
الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا
يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم
ينته الجن إذ سمعته أن قالوا "إنا سمعنا قرآنا عجبا". هو الذي من قال به صدَق، ومن حكم به عدل، ومن عمِل به أجِر، ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم».

لم يكن لفظ المصحف بمعنى الكتاب الذي يجمع بين دفتيه القرآن، إنما أطلق هذا الاسم على القرآن بعد أن جمعه أبو بكر الصديق فأصبح اسما له.[36]

والقرآن يناقش مواضيع متعددة تشمل حياة الإنسان في الدنيا والآخرة. فالدنيا والدين في الإسلام مرتبطان؛ والقرآن يؤسس عقيدة
المسلم ويدعو الناس لعبادة الله وحده وطاعته والخضوع له والتفكر في خلقه.
ويناقش حقوق الإنسان وواجباته تجاه ربه ونفسه ومجتمعه ودينه والكون كله.
وقد بين القرآن أن البشر كلهم سواسية لا فرق بينهم مهما اختلفت لغاتهم
وطبقاتهم إلا بتقواهم لله، فهذا هو المقياس الذي يتفاضل به الناس عند الله.
وحدد القرآن النظام الاجتماعي للمسلمين، وكذلك آداب المسلم وأخلاقه
واستخلص المواعظ والعبر من تاريخ السابقين؛ وحذر من عذاب النار يوم القيامة، وغير ذلك من المواضيع والمحاور.

القرآن نص مكتوب مقسم إلى 114 فصلا، كل فصل منها يسمى سورة، وكل سورة مقسمة إلى عدد من الجمل أو الأقوال التي تسمى آيات. وتفتتح كل سور القرآن بعبارة بسم الله الرحمن الرحيم، ما عدا سورة التوبة، فإنها نزلت بدونها.

[عدل] بيان القرآن


قال الله في القرآن ﴿‏ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء﴾‏‏ (سورة النحل، 89)‏، ﴿‏‏هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين‏﴾ (سورة آل عمران، 138)‏‏، ﴿‏فإذا قرأناه فاتبع قرآنه‏ ‏ثم إن علينا بيانه﴾‏‏ (سورة القيامة، 18-19)،‏ ‏﴿يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾‏‏ (‏سورة النساء، 174) و﴿‏شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان‏﴾‏ (سورة البقرة، 185‏). وعليه، يشرح القرآن ثلاث قضايا رئيسة بأسلوب حواري وبحجج يعتبرها المسلمون دامغة بيِنة.

[عدل] الملة


فيها يشرح الله في القرآن أنه خالق كل شيء وأنه على كل شيء قدير، وذو أسماء وصفات حسنى، وأنه خلق الإنسان وسيُميته ثم يُحييه يوم القيامة ليحاسبه على أعماله. ولهذا يحث القرآن ويؤكد على أركان الإيمان الستة:


  1. الإيمان بالله وهو يستلزم طاعته ومَحبته وعبادته. وعدم الشرك بالله وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
  2. الإيمان بالملائكة وبأنهم عباد الله المقربون، الذين لا يعصون له أمرا ويفعلون ما يأمرهم به.
  3. الإيمان بالكتب السماوية المنزلة من عند الله.
  4. الإيمان بكل الأنبياء والرسل المبعوثين من الله للبشر فمنهم إبراهيم أبو الأنبياء وإمام أهل التوحيد، وعيسى بن مريم الذي يعتبر في الإسلام عبد الله ورسوله وكلمته الملقاة إلى مريم العذراء ويؤمن المسلمون أن الله جعله مبشرا بنبي يأتي من بعده اسمه أحمد كما ورد في إنجيل برنابا لكن المسيحيين يخالفون. وآخر الأنبياء محمد بن عبد الله الذي يؤمن المسلمون أنه خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وأن رسالته تنسخ الشرائع السابقة.
  5. الإيمان باليوم الآخر المبعوث فيه البشر من القبور للحساب على ما قدموا، فيدخل المؤمنين الجنة ويصلى الكفار النار.
  6. الإيمان بالقدر خيره وشره.







[عدل] الشريعة


فيها يشرح القرآن أن الله هو خالق الإنسان وهو أعلم بِما يصلحه لذا فهو
الأحق بالتشريع للإنسان. ومن هنا فإنه يضع الأوامر والنواهي التي تحكم حياة
الإنسان ليُحَصِّل سعادة الدنيا والآخرة. فإن في القرآن لأوامر كشهادة الشهادتين وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج الكعبة للمُسْتطِيعِينَ، فهذه أركان الإسلام الخمسة. وأمرٌ بالجهاد في سبيل الله وبالعدالة وبر الوالدين وصلة الرحم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحلال للبيع والزواج وأكل الطيبات من الطعام وفرض للوفاء بالعهود والتطهر من النجاسة.

أما النواهي فمنها البغي والعدوان والظلم، وأكل أموال الناس بالباطل والربا وأكل مال اليتامى، ثم الكذب والغيبة والنميمة وإفساد ذات البين وأكل لحم الخنزير والميتة والدم وكل ما ذبح لغير الله. فتحريم الزنا والفاحشة وقتل نفس بغير نفس والسرقة وشرب الخمر فالميسر والرشوة وشهادة الزور، ومنع نقض العهود والغدرَ والخيانة فعقوق الوالدين والتولي يوم الزحف.

[عدل] الأخلاق والفضيلة


إنها الإحسان في كل شيء والإصلاح بين الناس والحث على الصدقة والإحسان للجار وإكرام الضيف والمودة بين الناس والتعاون على البر والتقوى، وغير ذلك مما هو معروف ويُقوِّم مكارم الأخلاق وفضائل الأعمال.

[عدل] قواعد أخرى


كما وضع العديد من القواعد الكلية العامة منها:


  • فرضت في القرآن حدود رادعة على من تعدى أو انتهك الحرمات ولمن اعتدى على الناس ولم يردعه الشرع عن ارتكاب جرائمه؛ ليحفظ للمجتمع أمنه وللشرع هيبته، وللمظلوم حقه.
  • وبين أنه يمكن للمسلم أن يتوب من ذنوبه ويدعو ربه مباشرة دون واسطة لكي
    يغفر له ذنبه ويقبل توبته."وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي
    قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ" [37]
  • يكون الثواب من الله والمغفرة للعباد بقدر عملهم الصالح وإخلاصهم فيه واتباعهم لمنهج الله وشرعه، وبقدر التقصير يكون الذنب والعقوبة.
  • لا يتحمل فرد وزر فرد آخر ولو كان أقرب الناس له ولا يقبل من فرد رشوة أو فدية لينجو من عذاب الله يوم القيامة إذا وجبت له النار لكثرة سيئاته
    "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى
    حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى" [38].
  • يساوي الإسلام بين الناس في الحقوق والواجبات تحت شعار "لا فضل لعربي
    على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأبيض على أسود. ولا لأسود على أبيض،
    إلا بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب" [39]، فلا عنصرية بغيضة ولا طبقية مقيتة.

[عدل] أسماء القرآن


ذكر العلماء والمفسرون أسماءً عديدة للقرآن استخرجوها من نص القرآن أو من الحديث أشهرها: القرآن، الكتاب، الذكر والفرقان. ولفظ القرآن على وزن فُعْلاَن (مثل غُفْرَان، حُسْبَان)اسم مشتق من فعل قَرَأَ بمعنى جَمَعَ وتَلاَ.
إذاً فهو كلام مجموع في كتاب للتلاوة. وسُمي القرآن بكتاب لأن آياته وسوره
قد سطرت وجُمعت بين دفتين. وتسمية القرآن بهذين الأسمين يعد إشارة إلهية
لحفظ الله القرآن في الصدور مقروءا وفي السطور مكتوبا. وقد قال الشيخ عبد
الله دراز "فلا ثقة بِحفظ حافظ حتَّى يوافق حفظه الرسم المجمع عليه، ولا
ثقة بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو ثابت عند حفاظ الأسانيد". واسم الفرقان مشتق من فعل فَرَقَ بمعنى فَصَلَ وفَرَق بين الأمور، فهو إذًا يفرَّق ويفصل بين الحق والباطل.

ومن أسمائه أيضًا: الذِكْرُ، النور، الموعظة، الفرقان، التنزيل، الحق،
البيان، المنير، القصص، السراج، البشير، النذير وغيرها من الأسماء الواردة
في آي القرآن نفسها أو في الأحاديث.

وكذلك لكل سورة في القرآن اسم خاص بها، بل لبعض السور أكثر من اسم، مثلا
السورة الأولى في المصحف لها أكثر من عشرين اسمًا منها: الفاتحة، أم
الكتاب، السبع المثاني، الكافية، الشافية.

[عدل] نزول القرآن وجمعه في مصحف واحد


يتفق علماء المسلمين على أن القرآن لم ينزل دفعة واحدة، وإنما نزل على
فترات متقطعة، على امتداد أكثر من عشرين عامًا. ويعبرون عن هذا بقولهم "نزل
القرآن مُنَجَّمًا"، أي "مُفرَّقا".

وقد ذكر هؤلاء العلماء لنزول القرآن بشكل متفرّق عدة حكم منها:


  1. تثبيت قلب النبي محمد لمواجهة ما يلاقيه من قومه، ذكر القرآن: "كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلًا" سورة الفرقان:32. وفي قول القرآن: "ورتلناه ترتيلًا" إشارة إلى أن تنزيله شيئاً فشيئًا ليتيسر الحفظ والفهم والعمل بمقتضاه.
  2. الرد على الشبهات التي يختلقها المشركون ودحض حججهم أولاً بأول: "ولا يأتونك بمثلِ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا" سورة الفرقان:33.
  3. تيسير حفظه وفهمه على النبي محمد وعلى أصحابه: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ
    لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا }سورة الإسراء:106.
  4. التدرج بالصحابة والأمة آنذاك في تطبيق أحكام القرآن، فليس من السهل
    على الإنسان التخلي عما اعتاده من عادات وتقاليد مخالفة للقيم والعادات
    الإسلامية مثل شرب الخمر.
  5. كان ينزل حسب الحاجة أي ينزل ليرد على أسئلة السائلين.

أما المقدار الذي كان ينزل من القرآن على النبي محمد فيظهر من الأحاديث النبوية أنه كان ينزل على حسب الحاجة.

أما بداية الوحي، فيعتقد المسلمون أنه بداية سورة العلق: ﴿اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ
وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الإنْسَانَ
مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
. وذلك في غار حراء حيث كان النبي يتعبد ويختلي بنفسه. وقد كان هذا في السابع عشر من رمضان، قال ابن كثير
في كتابه البداية والنهاية "كان ابتداء الوحي إلى رسول الله يوم الاثنين
لسبع عشرة خلت من رمضان وقيل من الرابع والعشرين". وقد اختلف بأي يوم
بالتحديد بدأ نزول الوحي لكنه متفق على أنه في أواخر شهر رمضان.

ومن عقيدة المسلم وإيمانه بالقرآن أن يؤمن أن المَلَك جبريل نزل بألفاظ القرآن كلها وأن القرآن كله هو كلام الله ولا دخل لجبريل ولا للرسول محمد فيها ولا في ترتيبها بل هي كما في الآية: ﴿كتاب أُحكمت آياته ثم فُصِّلت من لدن حكيم خبير﴾ سورة هود:1.


نسخة أندلسية من القرآن تعود للقرن 12 الميلادي.







[عدل] حفظ القرآن في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم


إن من مميزات الأمة المسلمة أن كتابها قد حفظ عن ظهر قلب على خلاف بقية
الأمم السابقة. وقد كان في ذلك سببًا من أسباب حفظ القرآن من التحريف
والتغيير على مر العصور. وقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما
يحث الصحابة
على حفظ القرآن حتى أنه كان يتعاهد كل من يدخل الإسلام ويدفعه إلى أحد
المسلمين ليعلمه القرآن. يُروى عن عبادة بن الصامت قال: "كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يُشغَل، فإذا قَدِمَ رجل مهاجر على رسول الله دفعه إلى رجل
منا يعلمه القرآن" رواه أحمد. ولقد حفظ عدد كبير من الصحابة القرآن منهم:
الخلفاء الراشدين، وطلحة، وسعد، وابن مسعود وغيرهم من الصحابة.

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتف بحفظ الصحابة للقرآن عن ظهر
قلب، بل أمرهم أن يكتبوه ويدونوه لحمايته من الضياع والتغيير. وبذلك تحقق
حفظ القرآن في الصدور وفي السطور. وقد ورد في الحديث أن النبي محمدًا أمر
في البداية ألا يكتب عنه الصحابة شيئا إلا القرآن حتى لا يختلط بغيره من
الكلام: "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه" (رواه مسلم). قال
النووي تعليقًا على هذا الحديث: "وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما
أمن ذلك أذن في كتابته".

وكان صحابة النبي محمدصلى الله عليه وسلم يستعملون في كتابة القرآن ما
تيسر لهم وما توفر في بيئتهم من أدوات لذلك، فكانوا يستعملون الجلود
والعظام والألواح والحجارة ونحوها، كأدوات للكتابة. وبقي القرآن مكتوبًا
على هذه الأشياء محفوظًا عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم
يجمع في مصحف في عهده.

وكان النبى يأمر الصحابة عند نزول آية من القرآن فيقول: ضعوها في موضع
كذا... أى يرشدهم إلى مكان تلك الآية بين الآيات التي سبقتها. وكان جبريل
يراجع القرآن مع النبى صلى الله عليه وسلم في رمضان، وقد راجعه في آخر عام
مرتين، ولذلك فإن الصورة الحالية لترتيب القرآن تتوافق مع المراجعة الأخيرة
مع جبريل وهى ما يسميها العلماء (العرضة الأخيرة).

أما عن حكمة عدم جمعه في كتاب واحد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال العلماء في ذلك:


  1. أنه لم يوجد داع من جمعه في مصحف واحد كما على عهد الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
  2. أن القرآن نزل مفرقًا على فترات مختلفة، ولم ينزل بترتيب المصحف، ثم إن
    بعض الآيات نزلت ناسخة لما قبلها. ولو جمع القرآن على عهد النبي صلى الله
    عليه وسلم في مصحف واحد لكان وجب تغير المصاحف كلها كلما نزلت آية أو سورة.

[عدل] جمع المصحف في عهد أبي بكر الصديق









أما جمع القرآن في مصحف واحد فقد تمت للمرة الأولى في عهد الخليفة أبى بكر الصديق بعد أن توفي النبي محمد بعام. فبعد غزوة اليمامة التي قتل فيها الكثير من الصحابة وكان معظمهم من حُفاظ القرآن، جاء عمر بن الخطاب إلى أبي بكر الصديق وطلب منه أن يجمع القرآن في مكان واحد حتى لا يضيع بعد وفاة الحُفاظ.

فكلف أبو بكر الصحابى زيد بن ثابت
لما رأى في زيد من الصفات التي تؤهله لمثل هذه الوظيفة ومنها كونه من حفاظ
القرآن ومن كُتّابه على عهد النبي محمد وقد شهد زيد مع النبي العرضة
الأخيرة للقرآن في ختام حياته. ثم إن زيداً قد عُرف بذكائه وشدة ورعه
وأمانته وكمال خلقه.

روى البخاري في صحيحه عن زيد أنه قال: أرسل إليَّ أبى بكر بعد مقتل أهل
اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ -
أي اشتد وكثر - يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقُرّاء
في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، إلا إن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع
القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ؟ فقال
عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله صدري، ورأيت الذي
رأى عمر. قال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب
عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله
لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن،
قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي ؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم
أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت
فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف
التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه
الله، ثم عند حفصة بنت عمر. رواه البخاري.

واتفق العلماء أن الصحابة كان لديهم مصاحف كتبوا فيها القرآن أو بعضه،
قبل جمع أبي بكر لها، إلا أن هذه المصاحف كانت جهودًا فردية لم تنل ما ناله
مصحف الصدٌيق من دقة البحث والتحري وبلوغه حد التواتر والإجماع من
الصحابة.

ثم بدأ زيد بجمع القرآن من الرقاع واللخاف والعظام والجلود وصدور
الرجال، وأشرف عليه وأعانه في ذلك أبو بكر وعمر وكبار الصحابة. واتبع
الصحابة طريقة دقيقة وضعها أبو بكر وعمر لحفظ القرآن من الخطأ، فلم يكتف
الصحابة بما حفظوه في قلوبهم ولا بما سمعوا بآذانهم ولا بما كتبوه بأيديهم
بل جعلوا يتتبعون القرآن واعتمدوا في جمعه على مصدرين اثنين أحدهما ما كتب
بين يدي رسول الله محمد والثاني ما كان محفوظا في صدور الرجال. وبلغت
مبالغتهم في الحيطة والحذر أنهم لم يقبلوا شيئا من المكتوب حتى يشهد شاهدان
عدلان أنه كتب بين يدي رسول الله محمد.

فعن عروة بن الزبير قال: لما استحرَّ القتل بالقراء يومئذ، فرِقَ أبو
بكر على القرآن أن يضيع - أي خاف عليه - فقال لعمر بن الخطاب وزيد ابن
ثابت: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله
فاكتباه. وبذلك أخذ المصحف الذي أمر أبو بكر بجمعه الصفة الجماعية واتفق
الصحابة كلهم عليه ونال قبولهم فكان جمعهم له على أكمل وجه وأتمه.

[عدل] نسخ المصحف في عهد عثمان


[أخفِ]سلسلة القرآن الكريم
القُرْآن الكَرِيْم
[url=http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%A9:%D9%82%D8%B1%D8%A
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عابر سبيل
المنتدى الرياضي
المنتدى الرياضي
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 6587

النقاط : 405

شكر العضو : 11

سـجل فــــي : 27/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   الإثنين سبتمبر 19, 2011 4:37 am

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله الفردوس

- - - - - التــــــوقـيـــــع - - - - -

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
The prince
منتدى الفوتوشوب
منتدى الفوتوشوب
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 4866

النقاط : 519

شكر العضو : 14

سـجل فــــي : 25/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   الإثنين سبتمبر 19, 2011 7:21 pm

جزاك الله خيرا وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك

- - - - - التــــــوقـيـــــع - - - - -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قطر الندى
مشــرفه عــــامه
مشــرفه عــــامه
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 10530

النقاط : 1191

شكر العضو : 22

سـجل فــــي : 28/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   الإثنين سبتمبر 19, 2011 11:41 pm

بارك الله فيكِ عالمعلومات القيمه

جزاك الله خيرا

- - - - - التــــــوقـيـــــع - - - - -
" />
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وردة حديثة
منتدى الطفل
منتدى الطفل


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1926

النقاط : 219

شكر العضو : 0

سـجل فــــي : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   الثلاثاء سبتمبر 20, 2011 12:43 am

بارك الله فيكِ

- - - - - التــــــوقـيـــــع - - - - -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
cute angel
منتدى القصص والروايات
منتدى القصص والروايات
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 9748

النقاط : 1081

شكر العضو : 8

سـجل فــــي : 16/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   الأربعاء سبتمبر 21, 2011 11:36 pm

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيرا

- - - - - التــــــوقـيـــــع - - - - -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نواعير الفرات
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 8158

النقاط : 824

شكر العضو : 22

سـجل فــــي : 11/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   الجمعة سبتمبر 23, 2011 10:05 pm

جزاك الله خيرا اختي على موضوعك القيم


بارك الله بيكِ

- - - - - التــــــوقـيـــــع - - - - -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسدحديثه
عضو فضي
عضو فضي
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 434

النقاط : 206

شكر العضو : 4

سـجل فــــي : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   السبت سبتمبر 24, 2011 1:22 am

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضوء القمر
مشرفة مجارة
مشرفة مجارة
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 5139

النقاط : 394

شكر العضو : 28

سـجل فــــي : 05/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   السبت سبتمبر 24, 2011 4:10 am

بوركتي غاليتي وجزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القلب الحزين
مشــرف عــــــــام
مشــرف عــــــــام
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 11340

النقاط : 1022

شكر العضو : 7

سـجل فــــي : 20/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   الجمعة أغسطس 31, 2012 11:47 am


- - - - - التــــــوقـيـــــع - - - - -


  

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.daytalk.net/real/as/9944-غلاف-الآس-ليوم-الجمعة-9-8-20
عطر الجنة
عضو ماسي
عضو ماسي
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 2389

النقاط : 120

شكر العضو : 0

سـجل فــــي : 12/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   السبت أغسطس 17, 2013 6:56 pm

يسلموووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
منتدى الترحيب والمناسبات
منتدى الترحيب والمناسبات
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 3321

النقاط : 390

شكر العضو : 12

سـجل فــــي : 12/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن القران الكريم   الإثنين أغسطس 19, 2013 7:07 pm

بارك الله بيكِ اختي العزيزه عالموضوع

جزاكِ الله خيراً

- - - - - التــــــوقـيـــــع - - - - -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معلومات عن القران الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أهــل حديثه :: ๑۩۞۩๑ المنتديات الإسلامية ๑۩۞۩๑ :: منتدى القران الكريم-
انتقل الى: